السبت، 28 يناير 2012

أرجوحة الغيم

1
جدار خرف

في قلعة قديمة

يستيقظ من نومه متأخرا

يبصق رصاصات صدئة في الهواء

ويتسائل :

من انتصر ؟!
2
رجفة يدك حين صافحتني للمرة الأخيرة

هل كانت تلويحة خفية بالوداع ؟
3
أيتها الأفعى الرمادية

التي تتمدد شوارعَ في مدينتي

متى تتوقفين عن بث سمّك

في خطوتي المتعثرة ؟
4
الألف تشهق عالياً

الهاء تنكسر في سكون

لا وقت لابتكار لغة شاسعة

الألم يختصر الحكاية في حرفين

من يصغي إلى هذه الـ( آه )

وهي تعبر مسرعة دون أن تترك خلفها غبار صدى ؟
5
الظل

تابعنا الأمين

هل سينكسر عندما يكتشف أننا أوصلناه

للجهة الخاطئة ؟!
6
الريح

هذه القرويّة الطيبة

تسوق قطيع الغيم كل صباح بهدوء

تجلب لنا الماء من مراعي الزرقة في الأعالي

لا أحد يبتسم لها … أو يرفع قبعته شاكرا

تضنيها الوحدة

تركل العلب المعدنية الصدئة في الطريق بغضب

ثم تبكي في شقوق جدار قديم

: من يمشط شعري في غياب الأجنحة ؟

من يمنح صوتي فما حين تسقط الأوراق ؟

من يفتح أبوابه لي في هذا الشتاء القارس !

أنا أيضا … يقتلني البرد.
7
كم علبة سجائر دخنتها يا ليل

حتى أصبحت رئتك بهذا السواد ؟

لا يجيب …

يكمل سهرته الطويلة

يسعل قليلا , ثم يشعل لفافة أخرى
*****


الثلاثاء، 24 يناير 2012


الحياة بدونك ممكنة
لكنها ليست سهلة ،
الروح مبتورة الأطراف ، تزحف على الارض وتتدبر أمرها
أحدد إحداثيات جديدة للمكان ، لأني لا أملك إلا أن أفعل ذلك
علي أن أنتبه للمنحدرات والمنعطفات والسطوح الزلقة
بحرص أشد
وعلي أن أبتكر طرقاً للتعامل مع الأشياء
المنظور اختلف
قائمة الكرسي تبدو الآن جبلاً
يرعبني أن أتخيل أن وراء النافذة الكبيرة سماء أكبر
وهذا المفتاح في الباب
لو سقط على رأسي لقتلني ، لن أحركه ، لأني لن أصل إليه
ولا أحتاجه
يمكنني التسلل قرب العتبة ، رويداً ، ببطء
دون أن ينتبه أحد.
الحياة ممكنة ، بل تتضاعف
تصير معجزة
معجزة لا أريدها
ولم أصلي يوماً من أجل أن تحدث لي !



ستينات



ستينات
لو أن الألوان تختفي كلها
ذات يوم


لو أن العالم يكتفي بالأبيض والأسود فقط
لو لا يعود هنالك لون أخضر أو برتقالي
ولو تحمر المرأة خجلا
فيصبح خداها تفاحتين مرسومتين بالفحم.


ولو ترفع الزهرة الصفراء عينها الوحيدة إلى السماء
فلا تجد سوى حشو وسائد
فيما أنت، أيتها الشمس، عارية مثل خاتم قديم من الفضة.


لو نعود إلى الستينيات *

 
لم يقل الباب شيئاً
هو لايملك إلا هذا الصرير .. بكاء الريح التي حُبست بين أغصانه
يوم قطعوه من جذع أمه
له ذاكرة مثقلة بمراجيح وأعشاش وظلال وارفة
له أيضاً أسبابه التي تمنعه من الهرب 
 
 
 
حبنا أن يضغط الكف على الكف , ونمشي
وإذا جعنا تقاسمنا الرغيف …
في ليالي البرد أحميك برمشي
وبأشعارٍ على الشمس تطوف
أجمل الأشياء أن نشرب شاياً في المساء
وعن الأطفال نحكي
وغد لا نلتقي فيه خفاء
ومن الأفراح نبكي 


حظي من الدنيا البكاء
لم اجزع
الطريق مألوف جدا
–
أنا من نفس القطيع
من نفس الجنس
و النوع
مع بشر كمثلي
يفترض أن اشّكل واياهم جماعات متآلفة
حسب قوانين الطبيعة
لمَ كل هذه الصعوبة
لأبسط محاولة
لأن أمتزج
داخلهم
أو حولهم
لمَ دائما يكون اغلاق الباب أفضل الخيارات

أنا لا أكتب لأحد

أنا لا أكتب لأحد .. أنا لا أضع الضمّة لأنّي أشتاق أن أحتضن مثلاً
أنا أحياناً أنزف ألماً وأبكي  ..لا لكى أحظى بتربيتةٍ على كتفي مثلاً ..
لا ليست هذه ..
بل .. ما الفرق بين أن تستيقظ كل صباحٍ ووجهك غارقٌ في العرق و أن يكون غارقًا بالدموع بدل العرق .. سأقول لك , لا فرق بالطبع فكلاهُما يحرقُ الجراح .. كلاهما ماءٌ طعمه ملحٌ أُجاج ..
ما الفرق بين بيتٍ فخم البنيان وكوخٍ مهجور تسكنهُ الفئران .. لا يوجدُ فرق إن كان الاثنان لا يؤويان إلّا الذكريات .. أين من كان يسكنهما ؟
أو ما الفرق بين صوت الخمر المهاجر من جوفِ قنينةٍ إلى أحشاء كأسٍ رشيقة وصوت ماء المجاري يتدفقُ من الأعلى إلى أمعاء طفلٍ فقير .. لا أرى فرقًا بالنسبة لي ..
لا ليست هذه ..
بل أين الفرق وما الفرق إن هجرتك اليوم أو في الغد .. سأخبرك .. لا يوجد فرق لأني كنتُ سأغادر على أية حال.. وربما كنتُ سأغادر قبل الوقت بدقائق أو بنصف ساعة كما عوّدتني أمي أن أُبَكِّرَ في انطلاقي وعودتي .. وهذا ما حدث لكني لن أعود ..
مؤسفٌ حقًا أن تكتب كل يوم ويقرأك الناس كما يقرؤون الصحيفة ولا تعني كلماتك الشيء العظيم كالذي تعنيه نشرةُ الدواء مثلاً ببساطة لأنك لست دواءً لشيء ..
مؤسفٌ حقًا أن تغنّي والناس صُمّ أو أن تندم كل يومٍ هُنا وغيرك لا يجدُ ولو سببًا واحدًا ليندم عليه أو لا يريدُ أن يجد بالأحرى ..
لا .. ليست هذه ..
بل مؤسفٌ حقًا أن تحب بإخلاص وتحرم نفسك ممن أحبّت وتلعنها بالأصباح والعشايا كلما سوّلت لك الحزن على حالك ..
لا .. ليست هذه أيضًا ..
باختصار .. ما أودُّ قوله وأرجو أن يُلبّى هو ” دعوني وشأني ” .. فقط !!!!

  قوانين قانون الموظف: عندما تكون مشغولا تكثر الطلبات وتتولد الافكار بلا توقف وفي لحظات الفراغ لا أحد يسألك شيئا نظرية كانون : إذا أخبرت رئي...