الثلاثاء، 24 يناير 2012

 
لم يقل الباب شيئاً
هو لايملك إلا هذا الصرير .. بكاء الريح التي حُبست بين أغصانه
يوم قطعوه من جذع أمه
له ذاكرة مثقلة بمراجيح وأعشاش وظلال وارفة
له أيضاً أسبابه التي تمنعه من الهرب 
 
 
 
حبنا أن يضغط الكف على الكف , ونمشي
وإذا جعنا تقاسمنا الرغيف …
في ليالي البرد أحميك برمشي
وبأشعارٍ على الشمس تطوف
أجمل الأشياء أن نشرب شاياً في المساء
وعن الأطفال نحكي
وغد لا نلتقي فيه خفاء
ومن الأفراح نبكي 


حظي من الدنيا البكاء
لم اجزع
الطريق مألوف جدا
–
أنا من نفس القطيع
من نفس الجنس
و النوع
مع بشر كمثلي
يفترض أن اشّكل واياهم جماعات متآلفة
حسب قوانين الطبيعة
لمَ كل هذه الصعوبة
لأبسط محاولة
لأن أمتزج
داخلهم
أو حولهم
لمَ دائما يكون اغلاق الباب أفضل الخيارات

أنا لا أكتب لأحد

أنا لا أكتب لأحد .. أنا لا أضع الضمّة لأنّي أشتاق أن أحتضن مثلاً
أنا أحياناً أنزف ألماً وأبكي  ..لا لكى أحظى بتربيتةٍ على كتفي مثلاً ..
لا ليست هذه ..
بل .. ما الفرق بين أن تستيقظ كل صباحٍ ووجهك غارقٌ في العرق و أن يكون غارقًا بالدموع بدل العرق .. سأقول لك , لا فرق بالطبع فكلاهُما يحرقُ الجراح .. كلاهما ماءٌ طعمه ملحٌ أُجاج ..
ما الفرق بين بيتٍ فخم البنيان وكوخٍ مهجور تسكنهُ الفئران .. لا يوجدُ فرق إن كان الاثنان لا يؤويان إلّا الذكريات .. أين من كان يسكنهما ؟
أو ما الفرق بين صوت الخمر المهاجر من جوفِ قنينةٍ إلى أحشاء كأسٍ رشيقة وصوت ماء المجاري يتدفقُ من الأعلى إلى أمعاء طفلٍ فقير .. لا أرى فرقًا بالنسبة لي ..
لا ليست هذه ..
بل أين الفرق وما الفرق إن هجرتك اليوم أو في الغد .. سأخبرك .. لا يوجد فرق لأني كنتُ سأغادر على أية حال.. وربما كنتُ سأغادر قبل الوقت بدقائق أو بنصف ساعة كما عوّدتني أمي أن أُبَكِّرَ في انطلاقي وعودتي .. وهذا ما حدث لكني لن أعود ..
مؤسفٌ حقًا أن تكتب كل يوم ويقرأك الناس كما يقرؤون الصحيفة ولا تعني كلماتك الشيء العظيم كالذي تعنيه نشرةُ الدواء مثلاً ببساطة لأنك لست دواءً لشيء ..
مؤسفٌ حقًا أن تغنّي والناس صُمّ أو أن تندم كل يومٍ هُنا وغيرك لا يجدُ ولو سببًا واحدًا ليندم عليه أو لا يريدُ أن يجد بالأحرى ..
لا .. ليست هذه ..
بل مؤسفٌ حقًا أن تحب بإخلاص وتحرم نفسك ممن أحبّت وتلعنها بالأصباح والعشايا كلما سوّلت لك الحزن على حالك ..
لا .. ليست هذه أيضًا ..
باختصار .. ما أودُّ قوله وأرجو أن يُلبّى هو ” دعوني وشأني ” .. فقط !!!!

أنتِ قصيدتي و الليل يشهد و الظلال

مطر خريفيٌّ
و بدرٌ غائمٌ
وأنا وأنتِ
على الضفاف الحالمَهْ

نتبادل القبلات في صمتٍ
على حذرِ الوشايةِ
و المدينة نائمَهْ

كلماتنا
صوفيّة التنغيمِ
مثل إشارة العذراء
إذ هي صائمَهْ

تتفجر الدنيا بوعد لقائنا
مطراً
يعطر بالعناق نسائمَهْ

بسمتْ لنا النجْماتُ
حلّق طائرٌ
فاهتاج شوقٌ
في الضلوع الواجمه

لا شعر عندي اليوم
أنتِ قصيدتي
و الليل يشهد
و الظلال القاتمهْ

لا لوم عندي اليوم
إلا بسمة
بلها الدلال
و أنتِ أنتِ الظالمه!!

في العشق
أنتِ أضعت كلَّ مجاذفي
وسفينتي
فوق الصبابة عائمَهْ
ملِكٌ خرافيٌّ
تملّكه الهوى
فاحتار في رؤياه:
ثارتْ عاصمَهْ!!

لا يوسفٌ يفتي
و لا عرَّافة تذرو البخور
لكي تدلّهُ..
لا سِمهْ!

متشرّدٌ في العشق
يمشي وحده
تبكي الملائك
حين يبكي هزائمَهْ!

وقف الزمان به
بحيث تركتِه
لا العمر يمضي..
لا القيامة قائمهْ!!

لم يحتملْ في البعد
يوما واحدا
أنا ذلك الملِك المضيعُ عواصمَهْ


كل انكسارات الفؤاد
رميتها خلفي
فأنتِ الآن دنيا قادمهْ

من أي قافية أتيتِ
حبيبتي
من أي دنياً
للملائك باسمهْ؟

شبهٌ خرافيٌّ
عيونك.. و الغِوى
شبهٌ
هدوؤك
و الأماسي الكاتمهْ

جسد من البلور
يكْسر سرّنا
و تزلزل الأكوانَ
روحٌ هائمهْ

رمليَّةَ العينين
يا بنت الضحى
يا بذرة التكوين..
أنتِ الخاتِمَهْ!

لا العمر يكفي
كي أعيش سعادتي
في مقلتيك
ولا القوافي دائمهْ!

الأربعاء، 4 يناير 2012





لازلت أهتم ، ولكن أظن ان الوقت قد حان لتركك تذهب :)





الفارس المكسور

لا تنتظر أحداً
فلن يأتي أحد
لم يبق شئ غير صوت الريح
والسيف الكسيح
ووجه حلم يرتعد
الفارس المخدوع ألقي تاجه
وسط الرياح وعاد يجري خائفاً
واليأس بالقلب الكسير قد أستبد
صور علي الجدران ترصدها العيون
وكلما اقتربت ...تطل وتبتعد
قد عاد يذكر وجهه
والعزم في عينيه
والأمجاد بين يديه
والتاريخ في صمتٍ سجد

*********************

الفارس المخدوع في ليل الشتاء
يدور مذعوراً يفتش عن سند
يسري الصقيع علي وجوه الناس
تنبت وحشة في القلب
يفزع كل شئٍ في الجسد
في ليلة شتوية الأشباح
عاد الفارس المخدوع منكسراً
يجر جواده
جثث الليالي حوله
غير الندامة ما حصد
ترك الخيول تفر من فرسانها
كانت خيولك ذات يومٍ
كالنجوم بلا عدد
أسرفت في البيع الرخيص
وجئت ترجو من أعاديك المدد
باعوك في هذا المزاد
فكيف تسمع زيف جلادٍ وعد

***********************

الفارس المخدوع ألقي رأسه
فوق الجدار
وكل شئٍ في جوانحه همد
هربت خيولك من صقيع اليأس
فالشطآن حاصرها الزبد
لا شئ للفرسان يبقي
حين تنكسر الخيول
سوي البريق المرتعد
وعلي أمتداد الأفق تنتحب المآذن
والكنائس...والقباب
وصوت مسجون ٍسجد
هذي الخيول ترهلت
ومواكب الفرسان ينقصها
مع الطهر ....الجلد..
هذا الزمان تعفنت فيه الرءوس
وكل شئٍ في ضمائرها فسد
إن كان هذا العصر
قد قطع الأيادي والرقاب
فكيف تأمن سخط بركان خمد

*************************

هذي الخيول العاجزة
لن تستطيع الركض
في قمم الجبال
وكل ما في الأفق أمطار ورعد
ماذا سيبقي للجواد إذا تهاوي
غير أن يرتاح في كفنٍ........ولحد
الفارس المكسور ينظر
والسماء تطل في غضب
وبين دموعها
تخبو مواثيق وعهد
خدعوك في هذا المزاد
ظننت أن السم شهد
قتلوك في الأمس القريب
فكيف تسأل قاتليك
بأن تموت بحبل ود

قد كنت يوماً
لا تري للحلم حداً أي حد
والان حاصرك المرابي
في هذا المزاد بألف وغ هذا المرابي
سوف يخلف كل يوم الف وعد
لا تحزني أم المدائن لا تخافي
سوف يولد من رماد اليوم غد
فغداً ستنبت بين أطلال الحطام
ظلال بستان ........وورد
وغداً سيخرج من لظي هذا الركام
صهيل فرسانٍ....ومجد

***********************

الفارس المكسور
ينتظر النهاية في جلد
عينان زائغتان
وجه شاحب
وبريق حلمٍ في مآقيه جمد
لا تنتظر أحداً
فلن يأتي أحد
فالآن حاصرك الجليد
إلي الأبد

  قوانين قانون الموظف: عندما تكون مشغولا تكثر الطلبات وتتولد الافكار بلا توقف وفي لحظات الفراغ لا أحد يسألك شيئا نظرية كانون : إذا أخبرت رئي...