الأربعاء، 23 فبراير 2011

أعــقــــل الــجـانــيـــن


يحكون عن كل العصور
عن روما...
وأثينا..
وفلورنسه...
وقرطبة التي تبكي قبابها في الليل
بدموع عربيه...
يحكون عن المعجزات السبع
وينسون أنك معجزتي
وعن عصر المأمون الذهبي
وينسون..
أن لا عصر ذهبياً إلا عصرك
ولا قيد أجد فيه حريتي
إلا قيدك...
يتحدثون في الكتب القديمه
عن قواد كبار
وعن عشاق كبار
ورسامين
وموسيقيين
وشعراء كبار
ومكتشفين, ومخترعين كبار
ولا أحد يتحدث عنك
يا الذي اكتشفت أنوثتي قبل أن أكتشفها..
واخترعتني..
قبل اختراع النار والشعر...
لا أحد يعرف معجزاتك...
أيها الرجل الذي حولني في ثوانٍ
إلى قطعة شمس...
وسبيكة ذهب..
-3-
يتحدثون كثيراً عن مجانين الهوى
ومجاذيب العشق
يتحدثون عن البهاليل
الذين شنقوا أنفسهم على ضفائر حبيباتهم
ودخلوا إلى غابات الحزن ولم يعودوا...
وقاتلوا في سبيل امرأة.. حتى قتلوا..
وداروا ملايين المرات في فضاء الوجد..
حتى احترقوا...
قرأت كثيراً عن مجانين الهوى
عن قيس بن الملوح
وعن ديك الجن الحمصي
وعن فان غوج
ولكنني لم أعرف مجنوناً أعقل منك
ولا عاقلاً
أكثر منك جنوناً...
-4-
قرأت عن ملوك تنازلوا عن عروشهم
ليحتفظوا بعرش الحب
يا الذي علمني أبجدية الحنان...
وأدخلني جامعة الوله...
لا تتنازل أبداً عن عرشك
-5-
قرأت كل معاجم العشق
وكل رسائل العاشقين...
قرأت ( طوق الحمامة )..
و( نشيد الإنشاد ).. و( مزامير سليمان )..
قرأت ( أوفيد )... و( عيون إلزا )..
ولكنني لم أستوعب حتى الآن
قصة تستوعب منانا..
وقصيدة تتسع لسكنانا...
ولغة تكفي أن نتمدد فيها.. نحن الاثنين
لم أجد... يا حبيبي...
في كل المكتبات التي ذهبت إليها...
وفي كل الكتب التي قرأتها
كلمة... تستطيع أن تقولني
أو مفردة.. تستطيع أن تقولك
فيا تاركي.. مجروحة على زجاج اللغة المستحليه
أتوسل إليك...
أن ترفع يديك عن ثقافتي...

الثلاثاء، 18 يناير 2011

اذهبْ قبل فجر الصيّادين .... أنسى الحاج




اذهبْ قبل فجر الصيّادين



أولاً ليس هناك أهداف.

هناك هدف واحد وهو أن تجد من يحبك.

و أن يعطيك أكثر ممّا تستحق.

وأن يكون أجمل من حلمك به،
وأجرأ من مطالبتك له،
وأسبق إليك من شروطك وجنونك.

حتّى تحبّه الحب كله، وتظلّ مع هذا تشعر أنك لا تحبّه كما تريد.

حتى تحبّه الحب الفائض، يصرخ وجهك به صراخاً، وتظل مع هذا تشعر انك مقصّر

وأنك منذ البدء كنت تعرف هذا الشخص الذي لا تعرف، وتعيش هذه اللحظات التي لم تعش.

حتى تشعر كم أنت بخيل.

حتى تبادله العطاء كامله بالعطاء كامله، وتظلّ مع هذا تشعر أنك تأخذ أكثر مما تعطي وتأخذ من غير عدل،

وأنك حين تعطيه فانما قبوله لعطائك هوأيضاً عطاء منه لك، بل اغداق يشعرك بضآلة عطائك.

أولاً في الحياة ليس هناك خطايا.

هناك خطيئة واحدة هي اللاحب.

هي أن لا يرى الواحد ليله مفتوحاً كالوردة في اعماق امرأة.

هي أن لا يرى وجهه كالقمر في نهر.

هي ان لا يكون زمانه مربوطاً ومزهوّاً كالخلخال بمشية امرأة الى مصيرهما.

هي أن لا يكون له امرأة يضيع فيها اسمه، فيغدو اسمه يدها، عشبتها،

ظلّها، والفجوة الصغيرة التي تحدثها في السرير عندما تنام.

الجمعة، 14 يناير 2011

أشهد على موتي .. غادة السمان




تستطيع أن ترمي بي
من طائرة حبك وهي تحلق فوق الجبال الوعره …
أعرف انني لم أخرج من رمالي
حيث دفنت مئات السنين لاتوسل ,
وأعرف أن أجنحة الطيور كلها
لم تنبت الا في الفضاء :
انها شهية البقاء

حين رميت بي لم أتحطم
بل تعلمت الطيران ..
وحين ربطت الاثقال الى جسدي الهش ,
وقررت وئدي في البحر هذه المره ,
تعلمت السباحه , ورقصة أسماك القاع …
وحين أطلقت ألنار على رئتي ,
اكتشفت التنفس …
ويوم شددت وثاقي,
تعلمت المشي وحيده في الانهيارات
وحين غدرت بي في عقر حبي , صبرت !..
ولحظة أطفأت الانوار ,
وختمتني بالليل : أبصرت .. وكتبت ..
أنا من فصيله جديده من النساء ,
فهل تحب ان نتعارف ونبدأ من جديد ؟

الجمعة، 7 يناير 2011

خمس رسائل إلى أمى


صباحُ الخيرِ يا حلوه..
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..
أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا..
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر..
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها..
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟
صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمتهِ..
.. وماتَ أبي
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ..
وتسألُ عن جريدتهِ..
وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-
عن فيروزِ عينيه..
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..
دنانيراً منَ الذهبِ..
سلاماتٌ..
سلاماتٌ..
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
إلى تختي..
إلى كتبي..
إلى أطفالِ حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ.. يا أمي
ووجهُ دمشقَ،
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..
مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..
قد زُرعت بداخلنا..
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ
دمشقُ، دمشقُ..
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائره صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ..
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ...

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

صباح الحب .. غادة السمان




وتنمو بيننا يا طفل الرياح

تلك الالفة الجائعة

وذلك الشعور الكثيف الحاد

الذي لا أجد له اسماً

ومن بعض أسمائه الحب

منذ عرفتك

عادت السعادة تقطنني

لمجرد اننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة

راع انني عرفتك

وأسميتك الفرح الفرح

وكل صباح انهض من رمادي

واستيقظ على صوتي وأنا اقول لك :

صباح الحب أيها الفرح ،،،

ولأني أحب

صار كل ما ألمسه بيدي

يستحيل ضوءاً

ولأني أحبك

أحب رجال العالم كله

وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته

وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه

وأصابع الأساتذة الملوثة بالطباشير

ونوافذ المستشفيات العارية من الستائر ...

لأني أحبك

عاد الجنون يسكنني

والفرح يشتعل

في قارات روحي المنطفئة

لأني أحبك

عادت الألوان إلى الدنيا

بعد أن كانت سوداء ورمادية

كالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة ...

عاد الغناء إلى الحناجر والحقول

وعاد قلبي إلى الركض في الغابات

مغنياً ولاهثاً كغزال صغير متمرد ..

في شخصيتك ذات الأبعاد اللامتناهية

رجل جديد لكل يوم

ولي معك في كل يوم حب جديد

وباستمرار

أخونك معك

وأمارس لذة الخيانة بك.

كل شيء صار اسمك

صار صوتك

وحتى حينما أحاول الهرب منك

إلى براري النوم

ويتصادف أن يكون ساعدي

قرب أذني

أنصت لتكات ساعتي

فهي تردد اسمك

ثانية بثانية ..

ولم (أقع ) في الحب

لقد مشيت اليه بخطى ثابتة

مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما

اني ( واقفة) في الحب

لا (واقعة) في الحب

أريدك

بكامل وعيي

( أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك !)

قررت أن أحبك

فعل ارادة

لا فعل هزيمة

وها انا أجتاز نفسك المسيجة

بكل وعيي ( أو جنوني )

وأعرف سلفاً

في أي كوكب أضرم النار

وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام ...

وأتوق اليك

تضيع حدودي في حدودك

ونعوم معا فوق غيمة شفافة

وأناديك : يا أنا ...

وترحل داخل جسدي

كالألعاب النارية

وحين تمضي

أروح أحصي فوق جسدي

آثار لمساتك

وأعدها بفرح

كسارق يحصي غنائمه

مبارك كل جسد ضممته اليك

مباركة كل امرأة أحببتها قبلي

مباركة الشفاه التي قبلتها

والبطون التي حضنت أطفالك

مبارك كل ما تحلم به

وكل ما تنساه !

لأجلك

ينمو العشب في الجبال

لأجلك

تولد الأمواج

ويرتسم البحر على الأفق

لأجلك

يضحك الأطفال في كل القرى النائية

لأجلك

تتزين النساء

لأجلك

اخترعت القبلة !...

وأنهض من رمادي لأحبك !

كل صباح

أنهض من رمادي

لأحبك أحبك أحبك

وأصرخ في وجه شرطة

( كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا)

أصرخ : صباح الحب

صباح الحب أيها الفرح ،،،

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

تناقضاتى الرائعة


أُحبُّكِ.. حين أكونُ حبيبَ سواكِ..
وأشربُ نَخْبَكِ حين تصاحبني امرأةٌ للعشاءْ
ويعثر دوماً لساني..
فأهتُفُ باسمكِ حين أنادي عليها..
وأُشغِلُ نفسي خلال الطعامْ..
بدرس التشابه بين خطوط يديْكِ..
وبينَ خطوط يديها..
وأشعرُ أني أقومُ بِدَوْر المهرِجِ...
حين أُركّزُ شالَ الحرير على كتِفَيْها..
وأشعرُ أني أخونُ الحقيقةَ..
حين أقارنُ بين حنيني إليكِ، وبين حنيني إليها..
فماذا تسمّينَ هذا؟
ازدواجاً.. سقوطاً.. هروباً.. شذوذاً.. جنوناً..
وكيف أكونُ لديكِ؟
وأزعُمُ أنّي لديها..

صورة دوريان غراي ... نزار قبانى




فشلت جميع محاوالاتي !
في أن أفسر موقفي ..
فشلت جميع محاولاتي ..
ما زلت تتهميني ..
أني هوائي المزاج ،
ونرجسي في جميع تصرفاتي ..
ما زلت تعتبريني
كقطار نصف الليل ، أنسى دائماً
أسماء ركابي ، وأوجه زائرتي ..
فهواي غيب ..
والنساء لدي محض مصادفات ..
ما زلت تعتقدين .. أن رسائلي
عمل روائي .. وأشعاري شريط مغامرات
وبأنني رجل يعيش حياته
من غير ذاكرة ، وغير مذكرات ..
وبأنني استعملت أجمل صاحباتي
جسراً إلى مجدي .. ومجد مؤلفاتي ..
ما زلت تحتجين أني لا أحبك كالنساء الأخريات ..
وعلى سرير العشق ، لم أسعدك مثل الأخريات ..
الله من طمع النساء ،
وكيدهن ..
ومن عتاب معاتباتي..
كم أنت رومنسية التفكير ، ساذجة التجارب
تتصورين الحب صندوقاً مليئاً بالعجائب
وحقول غاردينيا ..
وليلاً لازوردي الكواكب
ما زلت تشترطين ..
أن نبقى إلى يوم القيامة عاشقين ..
وتطالبين بأن نظل على الفراش ممدين
نرمي سجائرنا ، ونشعلها ..
وننقر بعضنا كحمامتين ..
ونظل أياماً .. وأياماً ..
نحاور بعضنا بالركبتين ..
هذا كلام مضحك ..
أنا لست أضمن طقسي النفسي بعد دقيقتين ..
فلربما ، تتبخر الأنهار في عينيك ، بعد دقيقتين
ولربما تتيبس الأشجار في شفتي ..
بعد دقيقتين ..
ولربما يتغير التاريخ بعد دقيقتين ..
ونعود .. في خفي حنين ..
من عالم الجنس المثير ..
نعود في خفي حنين ..
فشلت جميع محاولاتي ..
في أن أفسر موقفي
فشلت جميع محاولاتي
فتقبلي عشقي على علاته
وتقبلي مللي .. وذبذبتي .. وسوء تصرفاتي
فأنا كماء البحر .. في مدي ، وفي جزري
وعمق تحولاتي ..
إن التناقض في دمي ، وأنا أحب تناقضاتي ..
ماذا سأفعل يا صديقة .. هكذا رسمت حياتي
منذ الخليقة ..
هكذا رسمت حياتي ..

  قوانين قانون الموظف: عندما تكون مشغولا تكثر الطلبات وتتولد الافكار بلا توقف وفي لحظات الفراغ لا أحد يسألك شيئا نظرية كانون : إذا أخبرت رئي...