الجمعة، 14 يناير 2011

أشهد على موتي .. غادة السمان




تستطيع أن ترمي بي
من طائرة حبك وهي تحلق فوق الجبال الوعره …
أعرف انني لم أخرج من رمالي
حيث دفنت مئات السنين لاتوسل ,
وأعرف أن أجنحة الطيور كلها
لم تنبت الا في الفضاء :
انها شهية البقاء

حين رميت بي لم أتحطم
بل تعلمت الطيران ..
وحين ربطت الاثقال الى جسدي الهش ,
وقررت وئدي في البحر هذه المره ,
تعلمت السباحه , ورقصة أسماك القاع …
وحين أطلقت ألنار على رئتي ,
اكتشفت التنفس …
ويوم شددت وثاقي,
تعلمت المشي وحيده في الانهيارات
وحين غدرت بي في عقر حبي , صبرت !..
ولحظة أطفأت الانوار ,
وختمتني بالليل : أبصرت .. وكتبت ..
أنا من فصيله جديده من النساء ,
فهل تحب ان نتعارف ونبدأ من جديد ؟

الجمعة، 7 يناير 2011

خمس رسائل إلى أمى


صباحُ الخيرِ يا حلوه..
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..
أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا..
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر..
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها..
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟
صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمتهِ..
.. وماتَ أبي
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ..
وتسألُ عن جريدتهِ..
وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-
عن فيروزِ عينيه..
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..
دنانيراً منَ الذهبِ..
سلاماتٌ..
سلاماتٌ..
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
إلى تختي..
إلى كتبي..
إلى أطفالِ حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ.. يا أمي
ووجهُ دمشقَ،
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..
مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..
قد زُرعت بداخلنا..
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ
دمشقُ، دمشقُ..
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائره صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ..
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ...

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

صباح الحب .. غادة السمان




وتنمو بيننا يا طفل الرياح

تلك الالفة الجائعة

وذلك الشعور الكثيف الحاد

الذي لا أجد له اسماً

ومن بعض أسمائه الحب

منذ عرفتك

عادت السعادة تقطنني

لمجرد اننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة

راع انني عرفتك

وأسميتك الفرح الفرح

وكل صباح انهض من رمادي

واستيقظ على صوتي وأنا اقول لك :

صباح الحب أيها الفرح ،،،

ولأني أحب

صار كل ما ألمسه بيدي

يستحيل ضوءاً

ولأني أحبك

أحب رجال العالم كله

وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته

وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه

وأصابع الأساتذة الملوثة بالطباشير

ونوافذ المستشفيات العارية من الستائر ...

لأني أحبك

عاد الجنون يسكنني

والفرح يشتعل

في قارات روحي المنطفئة

لأني أحبك

عادت الألوان إلى الدنيا

بعد أن كانت سوداء ورمادية

كالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة ...

عاد الغناء إلى الحناجر والحقول

وعاد قلبي إلى الركض في الغابات

مغنياً ولاهثاً كغزال صغير متمرد ..

في شخصيتك ذات الأبعاد اللامتناهية

رجل جديد لكل يوم

ولي معك في كل يوم حب جديد

وباستمرار

أخونك معك

وأمارس لذة الخيانة بك.

كل شيء صار اسمك

صار صوتك

وحتى حينما أحاول الهرب منك

إلى براري النوم

ويتصادف أن يكون ساعدي

قرب أذني

أنصت لتكات ساعتي

فهي تردد اسمك

ثانية بثانية ..

ولم (أقع ) في الحب

لقد مشيت اليه بخطى ثابتة

مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما

اني ( واقفة) في الحب

لا (واقعة) في الحب

أريدك

بكامل وعيي

( أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك !)

قررت أن أحبك

فعل ارادة

لا فعل هزيمة

وها انا أجتاز نفسك المسيجة

بكل وعيي ( أو جنوني )

وأعرف سلفاً

في أي كوكب أضرم النار

وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام ...

وأتوق اليك

تضيع حدودي في حدودك

ونعوم معا فوق غيمة شفافة

وأناديك : يا أنا ...

وترحل داخل جسدي

كالألعاب النارية

وحين تمضي

أروح أحصي فوق جسدي

آثار لمساتك

وأعدها بفرح

كسارق يحصي غنائمه

مبارك كل جسد ضممته اليك

مباركة كل امرأة أحببتها قبلي

مباركة الشفاه التي قبلتها

والبطون التي حضنت أطفالك

مبارك كل ما تحلم به

وكل ما تنساه !

لأجلك

ينمو العشب في الجبال

لأجلك

تولد الأمواج

ويرتسم البحر على الأفق

لأجلك

يضحك الأطفال في كل القرى النائية

لأجلك

تتزين النساء

لأجلك

اخترعت القبلة !...

وأنهض من رمادي لأحبك !

كل صباح

أنهض من رمادي

لأحبك أحبك أحبك

وأصرخ في وجه شرطة

( كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا)

أصرخ : صباح الحب

صباح الحب أيها الفرح ،،،

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

تناقضاتى الرائعة


أُحبُّكِ.. حين أكونُ حبيبَ سواكِ..
وأشربُ نَخْبَكِ حين تصاحبني امرأةٌ للعشاءْ
ويعثر دوماً لساني..
فأهتُفُ باسمكِ حين أنادي عليها..
وأُشغِلُ نفسي خلال الطعامْ..
بدرس التشابه بين خطوط يديْكِ..
وبينَ خطوط يديها..
وأشعرُ أني أقومُ بِدَوْر المهرِجِ...
حين أُركّزُ شالَ الحرير على كتِفَيْها..
وأشعرُ أني أخونُ الحقيقةَ..
حين أقارنُ بين حنيني إليكِ، وبين حنيني إليها..
فماذا تسمّينَ هذا؟
ازدواجاً.. سقوطاً.. هروباً.. شذوذاً.. جنوناً..
وكيف أكونُ لديكِ؟
وأزعُمُ أنّي لديها..

صورة دوريان غراي ... نزار قبانى




فشلت جميع محاوالاتي !
في أن أفسر موقفي ..
فشلت جميع محاولاتي ..
ما زلت تتهميني ..
أني هوائي المزاج ،
ونرجسي في جميع تصرفاتي ..
ما زلت تعتبريني
كقطار نصف الليل ، أنسى دائماً
أسماء ركابي ، وأوجه زائرتي ..
فهواي غيب ..
والنساء لدي محض مصادفات ..
ما زلت تعتقدين .. أن رسائلي
عمل روائي .. وأشعاري شريط مغامرات
وبأنني رجل يعيش حياته
من غير ذاكرة ، وغير مذكرات ..
وبأنني استعملت أجمل صاحباتي
جسراً إلى مجدي .. ومجد مؤلفاتي ..
ما زلت تحتجين أني لا أحبك كالنساء الأخريات ..
وعلى سرير العشق ، لم أسعدك مثل الأخريات ..
الله من طمع النساء ،
وكيدهن ..
ومن عتاب معاتباتي..
كم أنت رومنسية التفكير ، ساذجة التجارب
تتصورين الحب صندوقاً مليئاً بالعجائب
وحقول غاردينيا ..
وليلاً لازوردي الكواكب
ما زلت تشترطين ..
أن نبقى إلى يوم القيامة عاشقين ..
وتطالبين بأن نظل على الفراش ممدين
نرمي سجائرنا ، ونشعلها ..
وننقر بعضنا كحمامتين ..
ونظل أياماً .. وأياماً ..
نحاور بعضنا بالركبتين ..
هذا كلام مضحك ..
أنا لست أضمن طقسي النفسي بعد دقيقتين ..
فلربما ، تتبخر الأنهار في عينيك ، بعد دقيقتين
ولربما تتيبس الأشجار في شفتي ..
بعد دقيقتين ..
ولربما يتغير التاريخ بعد دقيقتين ..
ونعود .. في خفي حنين ..
من عالم الجنس المثير ..
نعود في خفي حنين ..
فشلت جميع محاولاتي ..
في أن أفسر موقفي
فشلت جميع محاولاتي
فتقبلي عشقي على علاته
وتقبلي مللي .. وذبذبتي .. وسوء تصرفاتي
فأنا كماء البحر .. في مدي ، وفي جزري
وعمق تحولاتي ..
إن التناقض في دمي ، وأنا أحب تناقضاتي ..
ماذا سأفعل يا صديقة .. هكذا رسمت حياتي
منذ الخليقة ..
هكذا رسمت حياتي ..

السبت، 11 ديسمبر 2010

الــــحـــب نـــهــار الأحــــــد






1
أحبك جداً .
وأكره جداً .. إجازة يوم الأحد .
وأكره أن أتوقف عن حبنا
ولو ساعة واحده ..
ولو لحظة واحده ..
فكل الإجازات ف الحب وهم
وكل الرحيل بلا فائده .
ففي جبهة الحب لا يستريح المحارب .
وفي ثورة البحر .. لا تستريح المراكب ..

2
أحبك جداً ..
وأكره أي نهار يصادر وجهك مني
وصوتك مني .
وفضة نهديك مني ..
وأرفض أن لا تكوني أمامي
وأن لا تنامي ببؤبؤ عيني .
وأخشى بأن يسرقوا الوقت منا
فيسقط بعض الأنوثة منك ..
ويسقط شيء من الشعر مني ..

3
يريدون أن أستريح قليلاً
من الحب .. يوم الأحد ..
ومن قال إني تعبت من الموت عشقاً ؟
وإني استقلت من الرقص فوق اللهب؟
فكيف أبرمج قلبي
لكي لا يحبك يوم الأحد ؟
وكيف أعلم ثغري
بأن لا يبوسك يوم الأحد؟
وكيف أدرب صبري على الصبر يوم الأحد؟
وكيف أقول لشعري : انتظرني
لما بعد يوم الأحد ؟.
وكل نهار به لا أراك .. أبداً !!..

4
أحبك جداً ..
ويقلقني أن يمر نهار
ولا تحدثين به خضة في حياتي ..
ولا تحدثين انقلاباً بشعري
ولا تشعلين الحرائق في كلماتي ..

5
أحبك جداً
ويرعبني أن تمر علي الدقائق
ولا أتوسد فيها حرير يديك
ولا أتكوم مثل الحمام على قبتي ناهديك
ولا أستحم بضوء القمر ..
كلامك شعر .
وصمتك شعر .
وحبك يركض كالبرق بين عروقي
ويضرب مثل القضاء ومثل القدر ..

6
أعاقب مثل التلاميذ يوم الأحد ..
فلا رحلة نحو الثلج الشمال ..
ولا سفر نحو بحر الجنوب ..
ولا نزهة في العيون الكبيره .
ولا فرصة كي أنام لخمس دقائق ..
تحت حرير الضفيره ..
وخمس دقائق ..
فوق سرير الأميره ..
أيا امرأة .. في يديها تفاصيل عمري
ترى من أكون ؟
إذا ما أخذت شؤوني الصغيره ؟ ..

7
أحس بأن جرائد يوم الأحد
تحاصرني في الصباح كعاصفة عاتيه ..
وأشعر أني بدونك كالنخلة العاريه .
أضيع بلندن شرقاً وغرباً
ويبقى حنيني إلى الباديه ..

8
طويل .. طويل .. نهار الأحد .
ثقيل .. ثقيل .. نهار الأحد ..
ولندن مشغولة بطلاق ( ديانا ) ..
وخائفة من ( جنون البقر ) !! ..
فلا الباص يأتي كما كان يأتي ..
ولا الشعر يأتي كما كان يأتي ..
ولا قرطك الذهبي الطويل
يوجه لي دعوة للسفر ..

9
أحبك جداً ..
وأشعر أن حضارة لندن - منذ وصلنا -
تنادي علينا ..
وأن شوارعها تتقاطع فوق يدينا ..
وأن الغمام ، الحمام ، الجسور ،
زهور البيوت ، زجاج الكنائس ، عشب الحدائق ،
حين نمر .. تشير إلينا ..

10
إلى أين نهرب من سيف أشواقنا ؟
نهار الأحد ..
فلا قهوة نحتسيها بأي مكان .
ولا نرجس نشتريه ، ولا أقحوان .
ولا كتب الشعر تضحك بين يدينا .
ولا لمسة من حنان ..
ولا قدح من نبيذ ، يغير ألوان عينيك في لحظة ..
ويمحو حدود الزمان ..

11
إذا أنت لم تمطري .
فمن أين يأتي المطر ؟
وإن أنت لم تحضري .
فليس يهم حضور البشر ..

12
إلى أين ، سيدتي ، وقد نقلت البلد ؟
فلم تتركي حجراً واحداً .
ولم تتركي مطعماً واحداً .
ولم تتركي مسرحاً واحداً .
ولم تتركي متحفاً واحداً .
فكيف أواجه منفاي وحدي ؟
وأنت مليكة هذا البلد !! ..

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

ساكنة القلب .. عبد الرحمن العشماوى





بين عينيك قطوف دانية
وغصون ترسم الظل..
على أطراف ثوب الرابية
أنت..
ما أنت سوى الغيث
الذي يغسل وجه الدالية
أنت..
ما أنت سوى اللحن
الذي يرسم ثغر القافية
أنت لفظ واحد في لغة الشوق محدد
أنت لفظ بارز ..
من كل أصناف الزيادات مجرد
أنت للشعر نغم
أنت فجر ..
يفرش النور على درب القلم
أنت .. ما أنت؟؟
شذا .. نفح خزامي يملأ النفس رضا
يمحو الألم
أنت ـ يا ساكنة القلب ـ
لماذا تهجرين؟؟
ولماذا تسرقين الأمل المشرق من قلبي
وعني تهربين؟
ولماذا تسكتين؟
ولماذا تغمدين السيف في القلب الذي تمتلكين؟؟
ولماذا تطلقين السهم نحوي..
سهمك القاتل لا يقتلني وحدي..
فهل تنتحرين؟؟
مؤلم هذا السؤال المر ..
نار في قلوب العاشقين
فلماذا تهجرين؟؟
أنت..
من أنت؟؟
يد تفتح باب العافية
راحة تسمح عيني الباكية
وأنا..
طفل على باب الأماني ينتظر
شاعر يشرب كأس الحزن
يدعو يصطبر
أنا نهر الأمل الجاري الذي لا ينحسر
لم أحرك مقلة اليأس
ولم انظر بطرف منكسر
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ
الذي لا تجهلين
شاعر يمسح بالحب ..
دموع البائسين
شاعر يفتح في الصحراء دربا..
للحيارى التائهين
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ
الذي يفهم ما تعني الإشارة
أنا من لا يجعل الحب تجارة
أنا من لا يعبد المال .
ولا يرضى بأن يخلع للمال إزاره
أنا من لا يبتني في موقع الذلة داره
أنا من لا يلبس الثوب لكي يخفي انكساره
أنا..
من لا ينكر الود
ولا يحرق أوراق العهود
ما لأشواقي حدود
لهفتي تبدأ من أعماق قلبي
وإلى قلبي تعود
راكض..
والأمل الباسم يطوي صفحة الكون
ويجتاز السدود
راكض. . اتبع ظلي ..
وأدوس الظل أحيانا..
وأحياناً أرى ظلي ورائي
تابعاً يمنح إصراري الوقود
لم أصل بعد..
ولم ألمس يد الشمس
ولم اسمع تسابيح الرعود
راكض..
مازلت أستشرف ما بعد الوجود
لم أزل أبحث عن حور..
وعن مجلس أنس بين جنات الخلود
لم أزل أهرب من عصري الذي يحرق كفيه..
ويرضى بالقيود
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ
فتى يهفو إلى رب ودود
لا تقولي: أنت من؟
ولماذا تكتب الشعر
وعمن..
ولمن؟؟
أنا كالطائر
يحتاج إلى عش على كفّ فنن
حلمي يمتد من مكة ..
يجتاز حدود الأرض
يجتاز الزمن
حلمي يكسر جغرافية الأرض
التي ترسم حداً للوطن
حلمي..
أكبر من آفاق هذا العصر
من صوت الطواغيت الذي يشعل نيران الفتن
حلم المسلم ـ يا ساكنة القلب ـ
كتاب الله, والسنة, والحق الذي..
يهدم جدران الإحن
أتقولين: لماذا تكتب الشعر وعمن ولمن؟؟
أكتب الشعر
لعصر هجر الخير وللشر احتضن
أكتب الشعر لعصر كره
العدل وبالظلم افتتن
أكتب الشعر
لأن الشعر من قلبي
وقلبي فيه حب وشجن ..

  قوانين قانون الموظف: عندما تكون مشغولا تكثر الطلبات وتتولد الافكار بلا توقف وفي لحظات الفراغ لا أحد يسألك شيئا نظرية كانون : إذا أخبرت رئي...