الخميس، 25 نوفمبر 2010

رســـــالة حــــــــــب



(1)
أريد أن أكتب لك كلاماً
لا يُشبهُ الكلامْ
وأخترع لغةً لكِ وحدكِ
أفصّلها على مقاييس جسدك
ومساحةِ حبّي.
*
أريدُ أن أسافرَ من أوراق القاموس
وأطلبَ إجازةً من فمي.
فلقد تعبتُ من استدارة فمي
أريدُ فماً آخر..
يستطيع أن يتحوّل متى أرادْ
إلى شجرة كَرَز
أو علبة كبريت
أريد فماً جديداً
تخرج منه الكلماتْ
كما تخرج الحوريّات من زَبَد البحر
وكما تخرج الصيصَانُ البيضاء
من قبَّعة الساحر..
*
خذُوا جميعَ الكتب
التي قرأتُها في طفولتي
خذُوا جميع كراريسي المدرسيّة
خذوا الطباشيرَ..
والأقلامَ..
والألواحَ السوداءْ..
وعلّموني كلمةً جديدة
أُعلّقها كالحَلَقْ
في أُذُن حبيبتي
*
أريدُ أصابعَ أخرى..
لأكتبَ بطريقةٍ أخرى
فأنا أكرهُ الأصابعَ التي لا تطول .. ولا تقصر
كما أكرهُ الأشجار التي لا تموت .. ولا تكبر
أريد أصابعَ جديدة..
عاليةً كصوراي المراكبْ
وطويلةً ، كأعناق الزرافاتْ
حتى أفصّل لحبيبتي
قميصاً من الشِعرْ..
لم تلبسه قبلي.
أريدُ أن أصنع لكِ أبجديّة
غيرَ كلّ الأبجدياتْ.
فيها شيء من إيقاع المطرْ
وشيء من غبار القمرْ
وشيء من حزن الغيوم الرماديّة
وشيء من توجّع أوراق الصفصاف
تحت عَرَبات أيلول.
*
أريد أن أهديكِ كنوزاً من الكلماتْ
لم تُهْدَ لامرأةٍ قبلك..
ولنْ تُهْدَى لامرأةٍ بعدكْ.
يا امرأةً..
ليس قَبْلَها قَبْلْ
وليس بَعْدَها بَعْدَ
*
أريدُ أن أعلَّم نهديْكِ الكسوليْنْ
كيف يُهجِّيان اسمي..
وكيف يقرءان مكاتيبي
أريدُ .. أن أجعلكِ اللغة..
(2)
نهارَ دخلتِ عليَّ
في صبيحة يومٍ من أيام آذارْ
كقصيدةٍ جميلةٍ .. تمشي على قَدَمَيْها
دخلت الشمسُ معك..
ودخل الربيعُ معك..
كان على مكتبي أوراقٌ.. فأورقَتْ
وكان أمامي فنجانُ قهوة
فشربني قبل أن أشربه
وكان على جداري لوحةٌ زيتية
وكان على جداري لوحةٌ زيتية
لخيول تركض..
فتركتْني الخيولُ حين رأتكِ
وركضتْ نحوك..
*
نهارَ زُرتني..
في صبيحة ذلك اليوم من آذارْ
حدثتْ قشعريرةٌ في جسد الأرض
وسقَطَ في مكان ما.. من العالم
وسقَطَ في مكان ما.. من العالم
نيزكٌ مشتعلْ..
حسبه الأطفال فطيرةً محشوةً بالعسلْ..
وحسبتهُ النساء..
سواراً مرصَّعاً بالماسْ..
وحسبه الرجال..
من علامات ليلة القدْرْ..
*
وحين نزعتِ معطفكِ الربيعيّ
وجلستِ أمامي..
فراشةً تحمل في أحقابها ثيابَ الصيف..
تأكّدتُ أن الأطفال كانوا على حقّ..
والنساء كُنَّ على حقّ..
والرجال كانوا على حقّ..
وأنّكِ..
شهيّةٌ كالعسلْ..
وصافيةٌ كالماسْ..
ومذهلةٌ كليلة القدرْ...
(3)
عندما قلتُ لكِ :
"أُحبّكِ".
كنتُ أعرف..
أنني أقود انقلاباً على شريعة القبيلة
وأقرع أجراسَ الفضيحة
كنتُ أريد أن أستلم السلطة
لأجعلَ غابات العالم أكثرَ ورقاً
وبحارَ العالم أكثرَ زرقةً
وأطفالَ العالم أكثرَ براءة.
كنتُ أريد..
أن أُنهي عصرَ البربريَّة
وأقتلَ آخر الخلفاء
كان في نيّتي _عندما أحببتكِ_
أن أكسر أبوابَ الحريم
وأنقذَ أثداءَ النساء..
من أسنان الرجال..
وأجعلَ حَلَمَاتهنّ
ترقصُ في الهواء مبتهجة
كحبّات الزعرور الأحمر..
عندما قلتُ لكِ:
"أُحبّكِ".
كنتُ أعرف..
أنني أخترع أبجديةً جديدة
لمدينةٍ لا تقرأ..
وأنشد أشعاري في قاعة فارغة
وأقدّم النبيذ
لمن لا يعرفون نعمة السُكْرْ.
*
عندما قلتُ لكِ:
"أُحبّكِ"
كنتُ أعرف.. أن المتوحّشين سيتعقبونني
بالرماح المسمومة.. وأقواس النشّاب.
وأنّ صُوَري..
ستُلصَق على كلّ الحيطان
وأنَّ بَصَماتي..
ستوزَّع على كلَّ المخافر
وأن جائزةً كبرى..
ستُعطى لمن يحمل لهم رأسي
ليُعلّقَ على بوّابة المدينة
كبرتقالةٍ فلسطينية..
عندما كتبتُ اسمكِ على دفاتر الورد..
كنتُ أعرف..
أنّ كلَّ الأُميّين سيقفون ضدّي
وكلَّ آلِ عثمان.. ضدّي
وكلَّ الدراويش .. والطرابيش .. ضدّي.
وكلّ العاطلين بالوراثة
عن ممارسة الحبّ .. ضدّي
وكلَّ المرضى بوَرَم الجنس..
ضدّي..
عندما قرّرتُ أن أقتلَ آخر الخلفاءْ
وأُعلنَ قيامَ دولةٍ للحبّ..
تكونين أنتِ مليكتَها..
كنتُ أعرف..
أنَّ العصافير وحدَها..
ستعلنُ الثورةَ معي..
(4)
حين وزَّع اللهُ النساءَ على الرجالْ
وأعطاني إيَّاكِ..
شعرتُ..
أنّه انحاز بصورة مكشوفة إليّْ
وخالفَ كلَّ الكتب السماويّة التي ألَّفها
فأعطاني النبيذ ، وأعطاهم الحنطة
ألبسني الحرير، وألبسهم القطن
أهدى إليَّ الوردة
وأهداهم الغصن..
*
حين عَرَّفني اللهُ عليكِ..
وذهب إلى بيته
فكَّرتُ .. أن أكتب له رسالة
على ورقٍ أزرقْ
وأضعها في مُغلّفٍ أزرقْ
وأغسلها بالدمع الأزرقْ
أبدؤها بعبارة: يا صديقي
كنتُ أريد أن أشكرَهُ
لأنّه اختاركِ لي..
فاللهُ _ كما قالوا لي _
لا يستلم إلا رسائلَ الحب.
ولا يجاوب إلا عليها..
*
حين استلمتُ مكافأتي
ورجعتُ أحملك على راحة يديا
كزهرة مانوليا
بستُ يدَ الله..
وبستُ القمر والكواكب
واحداً .. واحداً
وبستُ الجبال .. والأودية
وأجنحة الطواحين
بستُ الغيومَ الكبيرة
والغيومَ التي لا تزال تذهب إلى المدرسة
بستُ الجُزُرَ المرسومة على الخرائط
والجُزُرَ التي لا تزال بذاكرة الخرائط
بستُ الأمشاط التي ستتمشّطين بها
والمرايا .. التي سترتسمين عليها..
وكلَّ الحمائم البيضاء..
التي ستحمل على أجنحتها
جهازَ عرسك..
(5)
لم أكُنْ يوماً ملِكاً
ولم أنحدر من سلالات الملوكْ
غير أن الإحساسَ بأنّكِ لي..
يعطيني الشعورَ
بأنني أبسط سلطتي على القارات الخمسْ
وأسيطر على نزوات المطر، وعَرَبات الريح
وأمتلك آلافَ الفدادين فوق الشمس..
وأحكم شعوباً .. لم يحكمها أحدٌ قبلي..
وألعب بكواكب المجموعة الشمسية..
كما يلعب طفلٌ بأصداف البحر...
لم أكنْ يوماً مَلِكاً
ولا أريدُ أن أكونه
غيرَ أن مُجرَّدَ إحساسي
بأنّكِ تنامين في جوف يدي..
كلؤلؤة كبيرة..
في جوف يدي..
يجعلني أتوهَّم..
بأنّني قيصر من قياصرة روسيا
أو أنّني..
كسرى أنو شروانْ..
(6)
لماذا أنتِ؟
لماذا أنتِ وحدك؟
من دون جميع النساء
تغيِّرين هندسةَ حياتي
وإيقاعَ أيّامي
وتتسلّلين حافيةً..
إلى عالم شؤوني الصغيرة
وتُقفلين وراءكِ الباب..
ولا أعترض..
*
لماذا؟
أُحبّكِ أنتِ بالذاتْ
وأنتقيكِ أنتِ بالذاتْ
وأسمح لكِ..
بأن تجلسي فوق أهدابي
تُغنّين،
وتُدخّنين،
وتلعبين الورق..
ولا أعترض.
*
لماذا ؟
تشطبينَ كلَّ الأزمنة
وتوقفين حركةَ العصور
وتغتالين في داخلي
جميعَ نساء العشيرة
واحدة .. واحدة..
ولا أعترض
*
لماذا؟
أعطيكِ، من دون جميع النساء
مفاتيحَ مُدُني
التي لم تفتح أبوابَها..
لأيّ طاغية
ولم ترفع راياتها البيضاء..
لأيّة امرأة..
وأطلب من جنودي
أن يستقبلوك بالأناشيد
والمناديل..
وأكاليل الغار..
وأبايعكِ..
أمامَ جميع المواطنين
وعلى أنغام الموسيقى، ورنين الأجراس
أميرةً مدى الحياة..
(7)
علّمتُ أطفالَ العالم
كيف يهجّون اسمكِ..
فتحولت شفاهُهُم إلى أشجار توتْ.
أصبحتِ يا حبيبتي..
في كُتُب القراءة ، وأكياس الحلوى.
خبأتُكِ في كلمات الأنبياء
ونبيذ الرهبان.. ومناديل الوداع
رسمتكِ على نوافذ الكنائس
ومرايا الحُلُم..
وخشب المراكب المسافرة..
أعطيتُ أسماكَ البحر..
عنوانَ عينيكِ
فنسيتْ عناوينها القديمة
أخبرتُ تجّار الشرق..
عن كنوز جسدك..
فصارت القوافل الذاهبةُ إلى الهند
لا تشتري العاج
إلا من أسواق نهديك..
أوصيتُ الريحَ
أن تمشّط خصلات شعرك الفاحم
فاعتذرتْ.. بأنَّ وقتها قصيرْ..
وشعركِ طويلْ..
(8)
من أنتِ يا امرأة؟
أيّتها الداخلة كالخنجر في تاريخي
أيّتها الطيّبة كعيون الأرانب
والناعمة كوَبَر الخوخة
أيتها النقيّة، كأطواق الياسمين
والبريئة كمرايل الأطفال..
أيتها المفترسة كالكلمة..
أُخرجي من أوراق دفاتري
أُخرجي من شراشف سريري..
أُخرجي من فناجين القهوة
وملاعق السُكَّرْ..
أُخرجي من أزرار قمصاني
وخيوط مناديلي..
أخرجي من فرشاة أسناني
ورغوة الصابون على وجهي
أخرجي من كلّ أشيائي الصغيرة
حتى أستطيع أن أذهب إلى العمل...
(9)
إني أُحبّكِ..
ولا ألعبُ معكِ لعبةَ الحبّ
ولا أتخاصم معكِ كالأطفال على أسماكِ البحر
سمكة حمراء لكِ..
وسمكة زرقاء لي..
خذي كلَّ السمك الأحمر والأزرقْ
وظلّي حبيبتي..
خذي البحرَ ، والمراكبَ ، والمسافرين.
وظلّي حبيبتي..
إنني أضع جميع ممتلكاتي أمامك..
ولا أفكر في حساب الربح والخسارة..
ربّما ..
لم يكن عندي أرصدة في البنوك
ولا آبار بترول أتغرغر بها..
وتستحمّ فيها عشيقاتي..
ربّما .. لم تكن عندي ثروة آغاخان..
ولا جزيرةٌ في عرض البحر كأوناسيس
فأنا لستُ سوى شاعر..
كلُّ ثروتي.. موجودةٌ في دفاتري
وفي عينيكِ الجميلتينْ..
(10)
رماني حبُّكِ على أرض الدهشة
هاجمني..
كرائحة امرأةٍ تدخل إلى مصعدْ..
فاجأني..
وأنا أجلس في المقهى مع قصيدة
نسيتُ القصيدة..
فاجأني..
وأنا أقرأُ خطوطَ يدي
نسيتُ يدي..
داهمني كديكٍ متوحّش
لا يرى.. ولا يسمع
إختلط ريشُه بريشي
إختلطتْ صيحاتُه بصيحاتي
فاجأني..
وأنا قاعدٌ على حقائبي
أنتظر قطارَ الأيام..
نسيتُ القطارْ..
ونسيتُ الأيّامْ..
وسافرتُ معكِ..
إلى أرض الدهشة..

الاثنين، 22 نوفمبر 2010

من أجل حبك ...... فاروق جويدة


فقط من اجل حبك
تعالي أحبك قبل الرحيل
فما عاد في العمر غير القليل
أتينا الحياة بحلمٍ بريءٍ
فعربد فينا زمانٌ بخيل

حلمنا بأرضٍ تلم الحيارى
وتأوي الطيور وتسقي النخيل
رأينا الربيع بقايا رمادٍ
ولاحت لنا الشمس ذكرى أصيل
حلمنا بنهرٍ عشقناهُ خمراً
رأيناه يوماً دماءً تسيل
فإن أجدب العمرُ في راحتيَّ
فحبك عندي ظلالٌ ونيل
وما زلتِ كالسيف في كبريائي
يكبلُ حلمي عرينٌ ذليل
وما زلت أعرف أين الأماني
وإن كان دربُ الأماني طويل

تعالي ففي العمرِ حلمٌ عنيدٌ
فما زلتُ أحلمُ بالمستحيل
تعالي فما زالَ في الصبحِ ضوءٌ
وفي الليل يضحكٌ بدرٌ جميل
أحُبك والعمرُ حلمٌ نقيٌّ أحبك
واليأسُ قيدُ ثقيل
وتبقين وحدكِ صبحاً بعيني
إذا تاه دربي فأنتِ الدليل

إذا كنتُ قد عشتُ حلمي ضياعاً
وبعثرتُ كالضوءِ عمري القليل
فإني خُلقتُ بحلم كبير
وهل بالدموع سنروي الغليل ؟
وماذا تبقّى على مقلتينا ؟
شحوبُ الليالي وضوء هزيل
تعالي لنوقد في الليل ناراً
ونصرخ في الصمتِ في المستحيل
تعالي لننسج حلماً جديداً
نسميه للناس حلم الرحيل

السبت، 13 نوفمبر 2010

دردشة مع قطة متوحشة



1
في هذه الليله
المثقوبة بالبروق .. والرعود .. والأمطار ..
سوف أقول لك ( أحبك ) دون خطابه..
ودون ميكروفونات ..
ومكبرات أصوات..
فالخطابات على سرير الحب ..
لا تقنع المستمعات..
ولا العاشقات.
إنها كالخطابات الإيديولوجيه ..
والخطابات السياسيه..
والخطابات الإنتخابيه..
لا يصغي إليها أحد..
ولا يتحمس لها أحد..

2
في هذه الليله
المضرجة بدم القصائد ..
لن أتلو عليك الوصايا العشر
ولكنني سأقرأ عليك بعض الشعر..
وأقدم لك الشكر..
لأنك سمحت لي بقيلولة قصيره..
على خط الزلزال..
الممتد من شمال أنوثتك .. إلى جنوبها ..
ومن ذهب عمودك الفقري ..
إلى فضة الخاصره..
ومن صخرة ( الروشه ) ..
إلى مضيق جبل طارق..
ومن جزيرة أرواد..إلى جزر الكناري..
ومن أنهار دمشق السبعه..
إلى أنهارك التي لا تعرف العصافير عددها !!..

3
في هذه الليله
التي يرتبط فيها مصيري
بمصير هذا الكيمونو البرتقالي
المفتوح على الجهات الأربع ..
لن تكون هناك أسئلة أطرحها عليك .
ستكونين أنت السؤال الكبير ..
والجواب الكبير..

4
في هذه الليله
لن أكون كاهناً ، كما تتوقعين ..
ولكنني سوف أكون شاعراً ..
مذبوحاً كالديك بسيف قصيدته..

5
في هذه الليله
سأضع كل أعمالي الشعرية في الخزانه..
وأكتبك من جديد..

6
في هذه الليله..
التي نبحر فيها بلا خرائط .. ولا تفاصيل ..
لا أريد أن أقف خطيباً
على قدح من النبيذ الأحمر..
فالنبيذ الفرنسي لا يفهم اللغة العربيه ..
وعطر ( شانيل )
لا يحفظ شيئاً من شعر المتنبي ..
ونهداك المغروران .
لا يعترفان بقانون الجاذبيه !!..

7
في هذه الليلة الحبلى
بالقلق ، والدهشة ، والنبوءات..
لن أتثاقف..
ولن أتفاصح..
ولن أقرأ عليك نشيد الإنشاد ..
أو كتاب ( أوفيد ) عن فن الحب ..
أو كتاب ( طوق الحمامة ) لابن حزم الأندلسي ..
ولا أي كتاب يتحدث عن شهداء الهوى ومجانينه ..
فالحب العظيم لا يقرأ إلا كتابه ..
ولا يصدق إلا نفسه ..

8
ليس هناك حب
يسمونه حب ما قبل الحداثه
أو حب ما بعد الحداثه ..
فكل حب يضربنا..
سواء في القرن الأول .. أو في القرن العاشر ..
أو في القرن الواحد والعشرين ..
هو حب حديث ..

9
أيتها الغجرية الهاربة من جنسيتها.
أيتها القصيدة الهاربة من موسيقاها.
هكذا أحبك..
قطة برية ترفض أن تقص أظافرها..
وترفض أن تطفئ سجائرها ..
وترفض أن تسكن في ضريج النصوص .
والكلمات المأثوره ..

10
هكذا أحبك
قطة سيامية وحشية الطباع.
تخرمش وجوه الرجال ..
وجوارب السيدات...
ولا تتخلى عن بوصة واحدة من حريتها ..
ولا تعرف من الثقافات..
سوى ثقافة جسدها!!..

11
من أجل الشعر، يا سيدتي
أتوسل أليك ..
أن تكوني غجرية بلا حدود..
وعاصفة بلا حدود..
وامرأة بلا حدود..
فكلما ازدادت حكمة
خمدت حرائقي..
وكلما ازددت توازناً
تخلخلت موازين الشعر!!.

الأحد، 7 نوفمبر 2010

لا تحزن ياقلبي .














إذا شعرت بالغربة بينهم..
والوحدة في حضورهم..
وبالوحشة برغم وجودهم..
فلا تحزن يا قلبي..
إذا اكتشفت أن كلماتهم مصطنعة.....
وهمساتهم معلبة...وأشواقهم مثلجة..

فلا تحزن يا قلبي........

إذا اكتشفت أن الكلمة لها ثمن..
وأن الابتسامة لها ثمن..
وأن المشاعر لها ثمن..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا ناديت ولم يسمعك سواك..
وتألمت ولم يشعر بك إلا نفسك..
وسقطت ولم يستقبلك سوى الأرض..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا خذلتك أحلامك الخضراء..
وخذلك الأصدقاء الأوفياء..
وخذلتك ثقتك الجميلة بالأخرين..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا صرخت وعاد صوتك المجروح إليك..
ومددت إليهم يدك فصافحت الهواء..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا خانتك قدرتك على النسيان..
وخانتك قدرتك على الطيران..
وخانتك قدرتك على الوقوف..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا وضعت رأسك في المساء فوق الوسادة..
واستحضرت وجوههم في الظلام..
وهاج بك البكاء..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا طرقت بوابة الأمل وبقيت مغلقة..
وطرقت أبواب الغد ولم تفتح لك..
وعدت إلى نفسك فلم تجدها..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا تشوهت مشاعرهم في أعماقك..
وتشوهت بقاباهم المتبقية في خيالك..
وتشوهت صورهم الجميلة في عينك..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا انتظرت الأجمل ولم يأتي..
وانتظرت الأنقى ولم يأتي..
وانتظرت الأصدق ..
ولم يأتي إليك..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا شعرت بالغربة بينهم..
والوحدة في حضورهم..
وبالوحشة برغم وجودهم..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا اكتشفت أن كلماتهم مصطنعة..
وهمساتهم معلبة..
وأشواقهم مثلجة..
فلا تحزن يا قلبي..
إذا اكتشفت أن الكلمة لها ثمن..
وأن الابتسامة لها ثمن..
وأن المشاعر لها ثمن..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا ناديت ولم يسمعك سواك..
وتألمت ولم يشعر بك إلا نفسك..
وسقطت ولم يستقبلك سوى الأرض..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا خذلتك أحلامك الخضراء ..
وخذلك الأصدقاء الأوفياء..
وخذلتك ثقتك الجميلة بالأخرين..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا صرخت وعاد صوتك المجروح إليك..
ومددت إليهم يدك فصافحت الهواء..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا خانتك قدرتك على النسيان..
وخانتك قدرتك على الطيران..
وخانتك قدرتك على الوقوف..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا وضعت رأسك في المساء فوق الوسادة ..
واستحضرت وجوههم في الظلام..
وهاج بك البكاء..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا طرقت بوابة الأمل وبقيت مغلقة..
وطرقت أبواب الغد ولم تفتح لك..
وعدت إلى نفسك فلم تجدها..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا تشوهت مشاعرهم في أعماقك..
وتشوهت بقاباهم المتبقية في خيالك..
وتشوهت صورهم الجميلة في عينك..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا انتظرت الأجمل ولم يأتي..
وانتظرت الأنقى ولم يأتي..
وانتظرت الأصدق ولم يأتي إليك..

فلا تحزن يا قلبي..

إذا ودعت أجمل أحلامك ..
وودعت أكبر أمانيك..
وودعت أجمل أيام العمر..

فلا تحزن يا قلبي..
لااااااااااااا تحزن ياقلبي... .

الأحد، 17 أكتوبر 2010

أحبكِ حقاً


أحبكِ حقاً
ولا تسأليني لماذا أحبُ؟
وكيف أحبُ؟
فهل يـُسألُ الغيثُ كيف انهمرْ؟
وكيف أفاقتْ زهورُ الربيعِ
وكيف شذاها الزكيُّ انتشرْ؟
*******
أحبكِ أنتِ
لأنكِ أنتِ
فأنتِ النسائمُ وقتَ السَحَرْ
وأنتِ الندى فوقَ خدِّ الزهرْ
وأنتِ الرياضُ..
بثوبِ المطرْ
بعطرِ المطرْ
بنقر المطرْ
*******
تضورتُ شوقاً
زماناً طويلاً
لما خَبـَّأتـْهُ سـِلالُ القدرْ
إلى أن أتيتِ بنصفِ العُمُرْ
بكفيكِ شهدٌ ..
ومهدٌ ..
وألعابُ طفلٍ..
وأحلى ثمرْ
*******
وأرجعتِ عقربَ عُمري لنصفٍ
وربعٍ ..
لأحلى سنينٍ محاها الضجرْ
وغنيتِ لي أغنيات المنامِ
وسرَّحتـِني من سجونِ السهرْ
وأركبتـِني فوق ظهرِ الغمامِ
وأرجحتني في شعاعِ القمرْ
لأنسى انسحاقي..
وأنسى احتراقي..
وتبقين أنتِ.. بكل البشرْ
بكفيكِ طفلٌ
طريُّ الفؤادِ
حييٌ
شقيٌ
لذيذ العنادِ..
قليلُ السفرْ
*******
أحبكِ..
لاتهربي في سؤالٍ برئٍ
لماذا؟
وكيف؟
وأنتِ حصارٌ بمدِّ البصرْ
تخبأتُ لحناً.. فصرتِ الوترْ
وأصبحتُ شهراً.. فصرتِ القمرْ
فكيف سأهربُ.. أين المفرْ؟
وأيضاً: لماذا؟
*******
لماذا؟
لأنكِ حين إشتعاليَ حزناً
تصيرين دون رجائيَ ألطفْ
لماذا؟
لأنكِ حين أروغُ بعيني..
تهبـين ريحاً من الريحِ أعنفْ
لماذا؟
لأنكِ حين تروقين جداً..
ألاقي فتاةً من النفسِ أظرفْ
*******
أحبكِ..
ليس لديَّ اختيارْ
وقد أصدرَ القلبُ هذا القرارْ
فـ خلِّي التغابي.. وخلِّي الخـَفَرْ
فما بعدكِ..في حياتي هدايا
ولا قبلكِ.. في حياتي هدايا
أحبكِ
فوق إحتمال الخلايا
وفوق الأماني..
وفوق الخيالِ..
وحدَّ إغتيالي..
أحبكِ
فوق التشابيهِ
فوق البلاغةِ
فوق الصُوَرْ
*******
أيا أمراةً
غيـَّرت لي حياتي
ولونَ حياتي
وطعمَ حياتي
أيا أمرأةً
أصبحت لي حياتي
أحبكِ..
لاتسأليني لماذا
فهذا قضائي
وأغلى قـَدَرْ

أشياء صغيرة وأخرى ...لأحلام مستغانمي


أشياء صغيرة
ستفعلها لآخر مرّة
و لن تدري أنّها الأخيرة
إلّا عندما
تتأخّر المعجزة كثيراً
حدّ فقدان الأشياء صبرها
و يأس انتظارك
لمن كان كلّ شيء في حياتك

********

أشياء جميلة
ستقوم بها لأوّل مرّة
و لن يدري أحد ما وهبته
و لا خجل ارتباكك الأوّل
أشياء ستحتفظ بأسرارها
تُشكّك الآخرين في براءتك
لفرط خُبثها
و قلّة حيلتك..

******

أشياء ستصل في الوقت الخطأ
و أخرى كأنّها لم تأتِ
و ثالثة تجيء على عجل
لتمضي
من قبل أن تعي أنّ للأشياء أجل

******

أشياء تُذكّرك
بأشياء كثيرة لن تحدث
لو حدثت
كم من الأشياء كانت ستتغيّر
و ذلك الرجل ربما كان سيحضر
ليرى حزن الأشياء حين يغيب

*******

أشياء تفكّر فيها دون توقّف
من دون أن تعرف
أنّها تُشيّئُك
فتصبح عبدها.. و تغدو سيّدتك

*******

أشياء تبكي أصحابها
و أخرى تَسْخَر
من عشّاق يبكون شيئًا
ما وُجد يومًا سوى في مخيّلتهم

********

أشياء تعدُك بأشياء جميلة
و أخرى تتوعّدك
أشياء تكذب
أشياء تنتحب
أشياء تنصب عليك
و أخرى لم تصدّقها إلّا بعدما انتهى
كلّ شيء

******

أشياء تطاردها
و أخرى تُمسِكُ بتلابيب ذاكرتك
أشياء تُلقي عليك السلام
و أخرى تُدير لك ظهرها
أشياء تودُّ لو قتلتها
لكنّك كلّما صادفتها
أردتك قتيلًا

هل تعلم؟


هل تعلم أنك كنت آخر محاولاتي للحياة..

وأنك حين رحلت..فارقتُ بعدك الحياة؟
...~

هل تعلم؟

قبلك..

كنت أحلم بأشياء كثيرة

معك..

كنت لا أحلم الا بك

بعدك..

أصبحت لا أحلم أبدا..


~

وهل تعلم؟

قبل أن ألتقيك

كنت أتمنى أن ألتقيك..

وبعد أن ألتقيتك

تمنيت أن لأا أفارقك أبدا..

وبعد أن فارقتك

فقدت شهية التمني للأبد..


~

وهل تعلم؟

أن الشمس غابت

منذ ذلك اليوم الذي رحلت فيه..

ولم تشرق الى الآن

وكأنك أطفأت أنوار الكون ورحلت..

~

وهل تعلم؟

أن رحيلك أرعبني

واختصر مراحل عمري

وقذف بي في الصفحة الأخيرة

من كتاب عمري..


~

وهل تعلم؟

أني أصبحت أنام كثيرا..

في محاولة يائسة مني..

لقتل الوقت الذي قتلني برحيلك..


~

وهل تعلم؟

أني كثيرا ما أضيء مصابيح الأمس بحثا عنك..

ليقيني أني لن أجدك..

الا في صناديق الأمس..


~

وهل تعلم؟

أنه كلما مر يوم

قلت: غدا ستأتي

وأن أيام عمري انفرطت

كحبات العقد في انتظارك..

ولم تأت..


~

وهل تعلم؟

أني كنت كلما كسرتني الأيام

أحاول الوقوف من جديد

لكني الآن لن أحاول

لم يعد الوقوف يجدي..وأنت

لست معي


~

وهل تعلم؟

أن الشيء المختلف بينك

وبينهم

أنك كنت خاتمة كل الأشياء

في حياتي

لذلك لن أحاول بعدك البدء من جديد..


~

وهل تعلم؟

أن حزن رحيلك

لن يضيف الى حياتي شيئا جديدا

فقد نسيني الفرح..

وتنازل عني للحزن منذ زمن بعيد..


~

وهل تعلم؟

أني في كل يوم أنتظر قدوم

الليل بفارغ الصبر

كي أضع رأسي فوق الوسادة

واسترجع صوتك

وحديثك الأخير

ونحيبك الحزين

وأدفن وجهي في صدر الظلام

وأبكيك بحرقة..لا يدرك

عمقها سواي..


~

وهل تعلم؟

أني الى الآن لا أعلم

ان كنت في حياتي حقيقة

استكثرتها الظروف علي

أم أنك كنت في حياتي حلما

مجرد حلم جميل

استيقظت ليلة البارحة

منه..


~

وهل تعلم؟

أني في كل ليلة

أتسلق جبال النسيان

وألقي بذاكرتي من أعلى قمة

في الجبل

ومع هذا ما زالت ذاكرتي بك

في كامل قواها العقلية

والعاطفية. .

~

وهل تعلم؟

أنه لم يعد يعنيني أن تعلم

لأن عدم العلم بالشيء أحيانا

أفضل من علم لا ينفع صاحبه


آخر العلم:

أعلم أن الحياة قد انتهت في

تللك الليلة

وأني عبثا أحاول اعادتها.. الى الحياة

  قوانين قانون الموظف: عندما تكون مشغولا تكثر الطلبات وتتولد الافكار بلا توقف وفي لحظات الفراغ لا أحد يسألك شيئا نظرية كانون : إذا أخبرت رئي...